الذكاء الاصطناعي هو اختبار الواقع في العالم الحقيقي

قدرة الكمبيوتر الذكي تعتمد على قدرة الأشخاص الذين يعلّمونه.

Robert Ito

في فصول الصيف من السنوات الثلاث الماضية، أتى حوالى أربع وعشرين شخصًا راغبًا في التخصّص في علوم الكمبيوتر إلى جامعة ستانفورد لتعلّم المزيد عن الذكاء الاصطناعي من أحد ألمع الأشخاص في هذا المجال. وكان قد تمّ اختيار هؤلاء الزوّار من بين آلاف المتقدّمين للمشاركة في هذا البرنامج التي يتضمّن رحلات يومية إلى شركات التكنولوجيا القريبة، والتفاعل مع الروبوتات الاجتماعية والطوّافات السداسيّة الأجنحة، وتعلّم اللغويات الحاسوبية (أي ما تفعله الآلات عندما تحمل الكلمة أكثر من معنى واحد) وأهمية إدارة الوقت، إلى جانب اللعب بالطبق الطائر. لعلّكم تظنّون أنّ الذكاء الاصطناعي هو عبارة عن مجموعة من الشباب الذين يعملون على خلق شخصيات أقوى لألعاب الفيديو المفضلة لديهم، لكنّكم مخطئون. فجميع الطلّاب في البرنامج الصيفي لمختبر الذكاء الاصطناعي في ستانفورد SAILORS هم فتيات أكملن الصف التاسع، وركّزن في دراساتهنّ على إيجاد سبل لتحسين الحياة مثل استخدام الذكاء الاصطناعي لمنع الطائرات الضخمة من التمايل، أو التأكد من أنّ الأطباء غسلوا أيديهم قبل الدخول إلى غرفة العمليات. وبحسب فاي-فاي لي، مديرة مختبرالذكاء الاصطناعي في ستانفورد ومؤسسة برنامج SAILORS، "كان هدفنا إعادة النظر في طريقة تعليم الذكاء الاصطناعي لتشجيع التنوّع واستقطاب الطلبة من مختلف المهن والبيئات". "عندما تكون مجموعة تقنيي المستقبل متنوعة، يكون همّها الأوّل استخدام التكنولوجيا لصالح البشرية".

“عندما تكون مجموعة تقنيي المستقبل متنوعة، يكون همّها الأوّل استخدام التكنولوجيا لصالح البشرية.”

Fei-Fei Li Google & ستانفورد

Fei-Fei Li

تم إنشاء SAILORS في عام 2015 على يد "لي" والطالبة السابقة أولغا روساكوفسكي (التي أصبحت الآن أستاذة مساعدة في جامعة برينستون) للمساعدة في تحقيق المزيد من المساواة بين الجنسين في قطاع التكنولوجيا، وهو هدف نبيل وملحّ. فوفقًا لاستطلاع أُجري مؤخرًا، تراجع عدد النساء اللواتي يسعين للحصول على شهادات علوم الكمبيوتر، وفي قطاع الذكاء الاصطناعي، تشغل النساء أقل من 20 في المائة من المناصب التنفيذية. ومن المؤسف ألّا تكون المرأة منخرطة في هذا القطاع الواسع لا سيّما في ظلّ تزايد عدد الأشخاص الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لجعل حياتهم أسهل وأكثر كفاءة: فالذكاء الاصطناعي يخوّل التطبيقات التعرّف على الصور بالتعرف إلى ملامح وجه شخص من بين جميع الوجوه الأخرى، وإلى الشاطئ الذي تم التقاط الصورة عليه، ويسمح للأجهزة أن تفهم سؤالك عن حالة الطقس غدًا. ثم هناك تطبيقات أقل شهرة، مثل تشخيص اعتلال الشبكية السكري (الذي يؤدي في كثير من الأحيان إلى العمى) أو إرسال طائرة بدون طيار في مهمة بحث وإنقاذ إلى معظم المناطق النائية من العالم.

ومع تزايد انتشار الذكاء الاصطناعي في كل مكان، فإن الحاجة إلى التوازن بين الجنسين في القطاع تتخطّى مجرد أحقية المساواة، فالتنوع هو جزء لا يتجزّأ من الذكاء الاصطناعي نظرًا لطبيعة التعلّم الآلي. والهدف من الذكاء الاصطناعي هو استحداث آلات تؤدّي المهام التي يقوم بها البشر، مثل التعرّف على الكلام واتخاذ القرارات ومعرفة الفرق بين البوريتو وإنشيلادا. وللقيام بذلك، يجب تغذية الآلات بكميّات هائلة من المعلومات كالملايين من الكلمات أو المحادثات أو الصور، وبأسلوب يحاكي تمامًا طريقة استيعابنا نحن للمعلومات، في كل لحظة ومنذ الولادة (عمليًا، هذا هو التعلم الآلي). كلّما رأت الآلة سيارات، أصبحت أكثر مهارة في التعرّف على سيّارة. ولكن إذا كانت البيانات محدودة أو متحيّزة (إذا لم يشمل الباحثون مثلًا صورًا لسيّارات Trabant)، أو إذا لم يفكّروا بتلك الاختلافات أو الخصائص (أو إذا لم يضيفوا سيارات من صنع المانيا الشرقية)، فإن الآلات ونتائج عملها ستكون مغلوطة. ولقد شهدنا مثالاً عن الأخطاء في جمع المعلومات حيث وضع أحد برامج التعرّف على الصور صورًا لأشخاص آسيويّين ضمن خانة الأشخاص الذين يرمشون.

“المسألة ليست فقط الشفافية في البيانات. نحن بحاجة الى تزايد الأعداد في الاتجاه الصحيح.”

Tracy Chou برنامج Project Include

Tracy Chou

كيف يمكن استحداث مختبرات ومساحات عمل أكثر شمولية؟ أخذ عدد من المشاريع والأفراد هذا التحدي على عاتقهم. فخلال هذا العام، ساهمت "لي"-وهي من أكبر علماء الذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي في Google Cloud- مع أشخاص آخرين في إطلاق منظّمة "الذكاء الاصطناعي للجميع" AI4ALL. وتهدف هذه المنظمة الوطنية غير الربحية إلى تحقيق قدر أكبر من التنوع في مجال الذكاء الاصطناعي، لذلك فقد قامت المنظمة بضم عدد من الخبراء في علم الجينوم وعلم الروبوت والاستدامة كموجّهين ومرشدين. إنها تبي على أعمال SAILORS ولكنّها تستهدف أيضًا أشخاصًا من كافة الأعراق وذوي الدخل المنخفض من الطلاب في جميع أنحاء البلاد من خلال شراكات مع جامعة برينستون وجامعة كاليفورنيا بيركلي وكارنيجي ميلون، بالإضافة إلى ستانفورد. "قال العديد من الزملاء وقادة القطاع لنا إنّ SAILORS مبادرة رائعة، ولكنّها محصورة بستانفورد وتخدم فقط عشرات من الطلاب سنويًا، معظمهم من منطقة خليج سان فرانسيسكو "، بحسب "لي". "لذلك، فإن منظّمة AI4ALL تكرّس التنوّع والشمولية، وليس فقط على مستوى النوع الاجتماعي أو الجنس".

هناك مبادرات أخرى مماثلة مثل Code Next، التي تعبّر عن الجهود التي تبذلها Google في أوكلاند لتشجيع الطلاب الأمريكيين اللاتينيين والأفارقة على استكشاف فرص عمل في مجال التكنولوجيا، وبرنامج DIY Girls، وهو عبارة عن برنامج للتعليم والتوجيه في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات والذي يستهدف المجتمعات التي تعاني من قلّة الموارد في لوس أنجلوس، بالإضافة إلى برنامج Project Include الذي يساعد الشركات الناشئة الجديدة أو التي وصلت إلى المرحلة المتوسّطة في توظيف المزيد من النساء والأشخاص من كافة الأعراق. وقد بادرت "تراسي شو"، التي كانت تعمل في Pinterest في السابق، إلى تأسيس برنامج Project Include العام الماضي بالاشتراك مع سبع نساء بارزات في قطاع التكنولوجيا. وفي عام 2013، حثّت "شو" الشركات التقنية المشهورة على الكشف عن عدد النساء اللواتي يعملون فيها. وعندما تم الإعلان عن الأرقام، أدرك الجميع ما كان معروفًا في سيليكون فالي، وهو أنّ الأغلبية الساحقة من الموظفين في عالم التكنولوجيا، من أكبر شركة إلى أصغر شركة ناشئة، هم من العرق الأبيض ومن الذكور. وبحسب "شو"، شكّل Project Include الخطوة المنطقية التالية، "فبعد بضع سنوات من صدور تقارير البيانات هذه، لم يحدث أي تغيير فعليّ، فبدأ الحوار يأخذ مجرى آخر". "والمسألة ليست فقط الشفافية في البيانات. نحن بحاجة إلى تزايد الأعداد بالاتجاه الصحيح".

ويشمل هذا الاتجاه وضع العمل في مجال الذكاء الاصطناعي في متناول الجميع. هناك عدد قليل نسبيًا من الأشخاص العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي، ومع ذلك نرى روبوتًا يقدّم الرعاية لأشخاص أو مساعدًا شخصيًا يدرك احتياجاتنا. ومع تحكّم البشر بالبيانات والمعايير ومع أداء الآلات للعمل المطلوب منها، نجد أنه كلّما تحسّنت المدخلات التي يغذّي الإنسان بها الآلة، تحسّنت النتائج.

أصبح قطاع الذكاء الاصطناعي يتّجه نحو المزيد من الديمقراطية. فعلى سبيل المثال في اليابان، استخدم ابن االمزارع الذكاء الاصطناعي لفرز حصاد عائلته للخيار وفق خصائص مختلفة. وهذا النوع من القصص هو الذي يجذب "لي"، التي جاءت إلى الولايات المتحدة من الصين في سن السادسة عشرة، ولم تعرف سوى القليل عن الدولة التي احتضنتها، وأقل بكثير عن نيو جيرسي، حيث كانت تسكن. وبعد العمل في عدد من الوظائف المختلفة، من تنظيف المنازل والعناية بالكلاب إلى العمل في المحاسبة في مطعم صيني، بدأت "لي" دراستها في برينستون، وبعد ذلك في كلية الدراسات العليا في كالتيك.

وتُعتبر "لي" غريبة في عملها على ثلاثة أصعدة، فهي مهاجرة وامرأة ومن أصل آسيوي وهي في عالم يهيمن عليه الرجال البيض. كل ما قد يكون عقبة أمام أي شخص آخر أصبح حافزًا لـ"لي". وقالت إنها تقضي معظم الوقت في دراسة رؤية الكمبيوتر، وهو مكوّن هام في التعلم الآلي وأطلقت عليها اسم "التطبيق الرائع للذكاء الاصطناعي". تقوم رؤية الكمبيوتر بتحليل وتحديد البيانات البصرية ويمكن أن تساعد يومًا ما في خلق أطراف روبوتية أكثر استجابة، أو حلّ أصعب إثباتات البراهين الرياضية. ولكن كما هو الحال مع الذكاء الاصطناعي، فالمفتاح لهذه التكنولوجيا هو التعلّم الآلي والحصول على ثروة من المعلومات من مقاربات وأماكن مختلفة، أي أن يكون العاملون في هذا المجال عيون تنظر إلى جميع أوجه العالم وكان ذلك من طبيعة "لي".

وفي هذا الإطار، لا بدّ من إنشاء مجموعة متنوعة من المبدعين القادرين على تشكيل هذا العالم بما يتماشى مع نوع القصص والمسائل التقنية التي تواجهها المسؤولة عن استراتيجية المحتوى "ديانا وليامز" كل يوم في ILMxLAB، وهو مركز الحلم السري للغاية Lucasfilm حيث يقوم مطوّرو البرامج بخلق ترفيه تفاعلي غامر - كلقاء مع "دارث فيدر" عبر الواقع الافتراضي- مستوحى من عالم حرب النجوم الشاسع. وتشارك" ويليامز" في المؤسسات المؤيدة للتكنولوجيا مثل Black Girls Code وتتذكّر كم كان عدد النساء من الأعراق غير البيضاء ضئيل في كلّيتها في الثمانينات. وتقول: "كنت دائمًا الوحيدة في دروس الرياضيات، والوحيدة في دروس إدارة الأعمال، وكان ذلك متعبًا ومخيفًا". وبحسب "وليامز"، يكمن الحل في توجيه المزيد من النساء نحو التكنولوجيا: "ينبغي توجيه الفتاة منذ صغرها وتعزيز ثقتها بنفسها، حتّى تتمكّن من الدخول إلى أي صفّ أو مكان عمل من دون أن تخاف أو تتراجع حتّى وإن كانت الفتاة الوحيدة هناك".

“ينبغي توجيه الفتاة منذ صغرها وتعزيز ثقتها بنفسها، حتّى تتمكّن من الدخول إلى أي صفّ أو مكان عمل من دون أن تخاف أو تتراجع حتّى وإن كانت الفتاة الوحيدة هناك.”

Diana Williams Lucasfilm

Diana Williams

تعمل "مايا غوبتا"، وهي باحثة في مجال التعلّم الآلي في Google، على تحسين الذكاء الاصطناعي، ولكن من زاوية مختلفة. قفي ستانفورد، ساعدت "مايا" شركة نرويجية على اكتشاف شقوق في خطوط أنابيب الغاز تحت الماء. "لا يمكنك الدخول إلى هناك، لذلك كان علينا أن نستخدم معلومات مجزّأة ومحاولة تخمين الأسباب"، بحسب قولها. إنّ تعليم الآلات على التخمين بناءً على معلومات جزئية هو مجال مألوف بالنسبة لـ"غوبتا". إذا كنت تستمع على YouTube إلى موسيقى عازف الساكسوفون كاماسي واشنطن "The Truth" وانتقلت الموسيقى بشكل سلس إلى معزوفة أليس كولترين الرائعة "Turiya and Ramakrishna"، كأنّما على يد منسّق موسيقى محترف، يعود الفضل لـ"غوبتا" وفريقها الذي ساعد أجهزة الكمبيوتر على تحسين وضبط توصياتهم. "الأمـر كله مسألة التخمين"، بحسب قولها، "فأنت تحاول تخمين ما يحصل بالاستناد إلى بيانات محدودة."

تقود "غوبتا" اليوم فريق البحث والتطوير في Google الذي يسعى، ضمن أمور أخرى، إلى زيادة الدقة في مجال التعلم الآلي. وتقول: "لنفترض أنني أريد التعرف على لهجة بوسطن ولهجة تكساس بالدقة نفسها، ولكن لدي اداة تتعرّف على لهجة تكساس بشكل أدقّ من لهجة بوسطن ". "هل يجب أن أعاقب الأشخاص ذوي لهجة تكساس من خلال جعل التعرف على اللهجة سيء أيضًا كما هو الحال بالنسبة للهجة بوسطن، لأكون عادلة؟ وماذا لو أن المسألة هي أنه من الصعب التعرّف على لهجة الأشخاص الذين يتحدثون بلهجة بوسطن؟ "

تعمل "غوبتا" وفريقها أيضًا غلى تحسين الأنظمة التي ستكون أكثر موضوعية من المصمّمين البشر. فمع الآلات سيكون بإمكاننا القضاء على العديد من التحيزات أو قرارات العقل الباطن التي تؤثر على الفكر البشري- أو على الأقل سيكون من الأسهل التعرّف عليها عند ظهورها. والآلات لا تفقد التركيز عندما تكون متعبة أو عصبية أو جائعة. وقد بيّنت الدراسات أن القضاة لا يميلون لمنح الإفراج قبل وجبة الغداء، فهم يفكرون في الطعام عوضًا عن مناقشة القضيّة. وفي هذا السياق، تقول غوبتا: "من الصعب قياس ما يحدث فعلًا في أذهان البشر، ونريد أن تكون أنظمة التعلّم الآلي لدينا قابلة للتفسير وبصراحة، العديد منها أوضح بالنسبة إلينا من نظام تعلّم البشر".

“نريد أن تكون أنظمة التعلّم الآلي لدينا قابلة للتفسير وبصراحة، العديد منها أوضح بالنسبة إلينا من نظام تعلّم البشر.”

Maya Gupta Google

Maya Gupta

مع زيادة منافع الذكاء الاصطناعي، ناهيك عن سهولة استخدامه، برزت الجهود الرامية إلى توفيره لأكبر عدد ممكن من المستخدمين. كانت "كريستين روبسون"، باحثة في شركة IBM قبل أن تأتي إلى Google، وهي من دعاة البرمجيّات مفتوحة المصدر مثل TensorFlow، نظام التعلّم الآلي الذي يمكن استخدامه لمجموعة من المهام، بدايةً بترجمة اللغات ومرورًا باكتشاف الأمراض ووصولًا إلى الأعمال الفنية الأصلية.

بالنسبة إلى "روبسون"، الشمولية في الذكاء الاصطناعي تعني جعل أدواتها في متناول الجميع وليس فقط المهووسين بالرياضيات مثلها. وتقول: "أنا سعيدة جدًا بمدى توفّر التعلّم الآلي في العالم". "نتحدث كثيرًا عن ديمقراطية التعلّم الآلي، وأنا مؤمنة جدًا بهذا الموضوع. ومن المهمّ جدًا تسهيل استخدام هذه الأدوات وإتاحة تطبيق هذه التقنيات أمام الجميع".

يذخر أدب وأفلام الخيال العلمي بأمثلة كثيرة عن وسائل الذكاء الاصطناعي التي ضلّت طريقها (نحتفل العام المقبل بالعيد الـ200 لـ فرانكشتاين ). أمّا اليوم، يقلق كثيرون في هذا القطاع، بمن فيهم "لي" و"روبسون" و"شو"، عمّا قد نفعله نحن البشر للذكاء الاصطناعي وليس عمّا سيفعله الذكاء الاصطناعي بنا. فعلى سبيل المثال: يعطي مطوّرو البرامج المساعدة الافتراضية، صوتًا نسائيًا للمساعد لأن الرجال والنساء على حد سواء يميلون إلى تفضيل صوت النساء في هذا النوع من البرامج. وأضافت "شو": "ولكنّ ذلك يؤدي إلى استدامة فكرة أنّ المساعدة يجب أن تكون أنثى، لذلك، عندما نتعامل مع هذه الأنظمة، نعزّز هذا التمييز الاجتماعي". وإنّ العديد من أفضل العقول في الميدان قلقة بشأن ما يحدث في أنظمة الذكاء الاصطناعي الواقعية، وبالتالي، مما سينبثق عنها. ومن هنا الحافز على زيادة التنوع في الذكاء الاصطناعي، القليل من ذلك سيكون سهلًا، ولكن المؤيدون أذكياء ولديهم مواردهم الخاصة وهم ملتزمون بالقضية.

“من المهمّ جدًا تسهيل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وإتاحة تطبيق هذه التقنيات أمام الجميع.”

Christine Robson Google

Christine Robson

علينا أن نتأكّد من أن الجميع يشعرون بالترحيب، هذا ما قالته "غوبتا" وهي تشير إلى جدار الصور لأساتذة الهندسة الكهربائية المتقاعدين في ألما ماتر رايس الذين "لا يشبهونها". وتضيف "روبسون"، نحن بحاجة لإقناع الفتيات أن الذكاء الاصطناعي ليس سحرًا. "انها رياضيات".

في SAILORS، يتعلّم الطلاب كيفية استخدام معالجة اللغة الطبيعية لبحث الشبكات الإجتماعية والمساعدة في الإغاثة في حالات الكوارث. وتقول "لي": "سيساعد ذلك رجال الإنقاذ في اكتشاف الأشخاص الذين يحتاجون للإغاثة في الوقت الحقيقي، وذلك باستخدام رسائلهم على Twitter". وستستمرّ نتائج الدروس والمشاريع حتى بعد هذا الصيف الرائع الذي لا ينسى. فقد بدأ بعض الطلاب أندية الروبوتات في المدارس، ونشروا المقالات في المجلات العلمية، وعقدوا ورش عمل في المدارس الإعدادية لنشر الخبر عن الذكاء الاصطناعي لدى الفتيات الأصغر سنًا. وبالنسبة لهؤلاء الطلاب، الذين لديهم خلفيات وخبرات متنوعة مثل المشاريع التي لا تعد ولا تحصى والتي تناولها البرنامج التدريبي، الذكاء الاصطناعي ليس أحدث أداة رائعة موجودة وحسب، بل هو قوّة في خدمة الخير. في الفترة التي سبقت أوّل تجمع SAILORS في عام 2015، شارك البرنامج رسائل من المشاركين القادمين للبرنامج التدريبي، بما في ذلك هذه الأمنية الطموحة: "آمل أن أبدأ رحلة الذكاء الاصطناعي الآن حتى أتمكّن من إحداث تأثير على العالم في المستقبل".

مزيد من المعلومات عن مبادرات Google حول الذكاء الاصطناعي (AI)
الرجوع إلى الأعلى